حب الله
عن الدورة
ان الطفل نبتة صغيرة
تنمو وتترعرع فتصبح شجرة مثمرة وارفة
الظلال أو تصبح شجرة شائكة و سامّة تودي به إلى التهلكة والعياذ بالله ..
وحتى نربي جيلاً من الأشجار المثمرة وارفة الظلال كانت هذه الدورة لنبدأ معا
في وضع اللبنة الأولى في بناء هذا الطفل للوصول به إلى طريق الإستقامة وهو زرع
حب الله عز وجل في قلب الطفل
ما هو حب الله ؟!
هو أن يكون الله تعالى أحب إلى الإنسان من نفسه ووالديه وكل ما يملك
لماذا الأطفال؟!
كما ذكرنا أن الطفل هو اللبنة الأولى في المجتمع فإذا وضعناها بشكل سليم كان
البناء العام مستقيماً مهما ارتفع وتعاظم والطفل هو نواة الجيل الصاعد التي
تتفرع منها أغصانه وفروعه فكما نعتني بسلامة نمو جسده فيجب أن نهتم بسلامة
مشاعره ومعنوياته فإذا حرصنا على ذلك فإن جهودنا سوف تؤتي ثمارها ويشب هذا الطفل
وهو يحمل لواء دينه إذا أحب الله وأخلص العمل له وإن لم يفعل نراه يعيش ضائعا
بلا هوية والعياذ بالله
لماذا نعلم الأطفال حب الله ؟
لأن الله تعالى قال عن الذين يحبونه في الأية رقم 31 من سوره ال عمران( قل إن
كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) لأن
الله جل شأنه هو الذي أوجدنا من العدم وسوّى خلقنا وفضلنا على كثير ممن خلق
تفضيلا ومنّ علينا بأفضل نعمة وهي الإسلام ثم رزقنا من غير أن نستحق ذلك ثم
يعدنا بالجنة جزاء أفعال هي من عطاءه وفضله فهو المتفضل أولاً وآخراً.
لأن الحب يتولد عنه الإحترام والهيبة في السر والعلن فما أحوجنا أن يحترم
أطفالنا ربهم ويهابونه بدلاً من أن تكون علاقتهم به قائمة على الخوف من عقابه أو
من جهنم فتكون عبادتهم له متعةً روحيةً يعيشون بها وتحفظهم من الذلل كما أن
الأطفال في الغالب يتعلقون بآبائهم وأمهاتهم أو القائمين على تربيتهم أكثر من أي
أحد ولا يعلمون أن الآباء والأمهات لا يدومون بينما الله تعالى هو الحي القيوم
الدائم الباقي الذي لا يموت والذي لا تأخذه سنةٌ ولا نوم فهو معهم أينما كانوا
وهو يحفظهم ويرعاهم أكثر من والديهم إذاً فتعلقهم به وحبهم لله يعد ضرورة حتى
إذا ما تعرضوا لفقدان الوالدين أو أحدهما عرفوا أن لهم صدراً حانياً وعماداً
متيناً وسنداً قوياً هو الله سبحانه وتعالى